المناوي

245

فيض القدير شرح الجامع الصغير

المصورة والمواضع النجسة ونحو ذلك وفي الحج يجتمع أحكام الزمان والمكان والتصديق الذي هو روح الإيمان ينقسم قسمان جملي وهو تصديق المخبر الصادق على وجه كلي إما بأمر يجده في نفسه دون سبب خارجي أو يكون الموجب له آية ومعجزة والقسم الآخر تصديق تفصيلي منسحب الحكم على أفراد اختبارات المخبر المصدق وما يتضمنه من الأمور المحكوم بوقوعها ويتبع ذلك رغبة أو رهبة موجبات استحضار ما قرن المخبر الصادق بإخبار أنه من تفاصيل الوعد والوعيد ولهذا الاستحضار درجات . ( عبد الخالق بن زاهر الشحاني ) بضم المعجمة وإهمال الحاء ثم نون محدث مشهور ( في الأربعين عن عمر ) بن الخطاب رضي الله عنه . 3104 ( الإيمان والعمل أخوان ) أي ( شريكان في قرن واحد لا يقبل أحدهما إلا بصاحبه ) لأن العمل بدون الإيمان الذي هو تصديق القلب لا فائدة له والتصديق بمجرده بلا عمل لا يكفي أي في الكمال ( ابن شاهين في السنة ) عن علي أمير المؤمنين وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مخرجا لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز وإلا لما أبعد النجعة وهو ذهول فقد خرجه الحاكم والديلمي باللفظ المزبور عن علي المذكور . 3105 ( الإيمان والعمل قرينان لا يصلح كل واحد منهما إلا مع صاحبه ( 1 ) وهما الخلطان اللذان يتركب منهما الأدوية لأمراض القلوب كلها ( ابن شاهين ) في السنة ( عن محمد بن علي ) بن أبي طالب الهاشمي أبي القاسم بن الحنفية ثقة المدني عالم من الطبقة الثانية ( مرسلا ) وأخرجه عنه الحاكم أيضا قال : ومحمد بن علي هذا لا يبعد أن يكون ابن الحنفية . ( 1 ) أي فإذا انتفى الإيمان لم ينفع العمل وإذا انتفى العمل لم يكمل الإيمان . 3106 ( الإيمان نصفان فنصف في الصبر ونصف في الشكر ) أي ماهية مركبة منهما وذلك لأن الناس صنفان معطى فعليه الشكر وممنوع فعليه الصبر فإذا شكر هذا فقد أتى من الإيمان بنصفه وإذا صبر هذا فقد أتى من الإيمان بنصفه أو يقال وجه التصنيف أن الإيمان اسم لمجموع القول والعمل والنية وهي ترجع إلى شرطين فعل وترك فالفعل العمل بالطاعة وهو حقيقة الشكر والترك الصبر عن المعصية والدين كله في هذين فعل المأمور وترك المحظور وأن الإيمان مبني على ركنين يقين وصبر